GIF - 139.8 كيلوبايت





الرئيسية أخبار مقالات ثقافة تحليلات أدب جاليات كاريكاتير لقاءات اتصل بنا من نحن؟

وزيرة الثقافة: النسخة القادمة من المهرجان ستكون في شنقيط (مقابلة)

الأربعاء 22-01-2014| 16:36

قالت وزيرة الثقافة والشباب والرياضة لاله بنت الشريف إن النسخة القادمة من مهرجان المدن القديمة ستنظم في مدينة شنقيط في دور جديدة على التاريخية، مردفة أن هناك مدن أخرى تم تصنيفها تراثا وطنيا وسيكون لها برنامجها الخاص.

وأكدت بنت الشريف في مقابلة مع وكالة الأخبار أن "المدن التي صنفت تراثا عالميا هي التي ستستضيف نسخ مهرجان المدن القديمة، حتى لا يؤثر تغييبها على تنصيفها، ويتم – لا قدر الله – شطبها من التراث العالمي، دون أن يعني ذلك تجاهل المدن التي صنفت تراثا وطنيا، فهي الأخرى ستلقى الاهتمام ويتم تأهليها لتصنف تراثا عالميا".

وقالت بنت الشريف إن قطاعها "سينظم أيام تفكيرية وتقييمية لهذه التجربة، وللدورة الأولى من مهرجان المدن القديمة، ويتأكد من نتائجها، وهل حققت الأهداف التي رسمت لها؟ أين هي نقاط القوة في هذه التجربة وأين نقاط الضعف؟ وعلى هذا الأساس سيتم تنظيم النسخ المقبلة؟".

وتحدثت بنت الشريف عما وصفته بالتطوير والتحسين الذي عرفته كل نسخة من نسخ البمهرجان عن سابقتها "فمثلا نسخة شنقيط وهي الأولى لم تشارك فيها الولايات، ونسخة وادان شاركت فيها كل ولايات الوطن، ونسخة تيشيت كان التمثيل فيها أوسع وأكبر لكل الولايات، ونسخة ولاته الحالية توسع التمثيل فيها حيث حضرت الولايات جميعها، وبوفود موسعة تمثل كل الفئات العمرية والاختصاصات الفنية والثقافية والتراثية".

كما شملت المقابلة العديد الملفات الأخرى.

وهذا نص المقابلة:

الأخبار: كيف ترون سير المهرجان حتى الآن؟

وزيرة الثقافة: أولا أشكركم على هذه الفرصة التي منحتموها من أجل أن نزيل الغموض عن العديد من ملفات هذا المهرجان.

نحن والحمد لله نرى أن المهرجان يسير على أحسن وجه، ولا أخفيكم أننا كنا نتوقع العديد من العقبات بناء على الفترة التي تم تخصيصها للتحضير، فالجميع يدرك أن هذه السنة كانت سنة خاصة، حيث عرفت تنظيم الانتخابات، وهي انتخابات محلية ينشغل فيها المواطن انشغالا خاصا، وتطغى على كل اهتماماته.

وهذا يعني أن التحضير الحقيقي للمهرجان بدأ بعد يوم 22 من الشهر الماضي، لأننا نرى أن التحضير الحقيقي هو ذلك الذي يشرك فيه المواطن العادي، وليس مجرد عمل اللجان الفنية، ونحن متأكدون أنه لو تم التحضير للمهرجان كما كان متوقعا أي منذ 8 إلى 6 أشهر على الأقل، لكانت النتائج أفضل، والتنظيم أكثر إحكاما، ولوصل إلى مستوى تطلعاتنا.

وبخصوص هذه النسخة من المهرجان وهي النسخة الرابعة فقد اخترنا أن يكون مهرجانا شموليا، يشمل مختلف نواحي القطاع، فعلى سبيل المثال هناك دعم سنوي للشباب، أقر في ميزانية 2014 ويصل إلى 50 مليون أوقية، وقد انتهزنا فرصة هذا المهرجان ليتم تقديمها للشباب ومن طرف أعلى هرم السلطة وهو رئيس الجمهورية، وقد أعطى انطلاقة تسليم هذا الدعم للروابط الشبابية في مختلف أرجاء الوطن.

ومن خصوصيات هذا المهرجان أننا استضفنا فيه فوجين من السياح الأجانب، وقدر عددهم بمائتين وستين شخصا، وهذا يعتبر هو الآخر إضافة أخرى، ونأمل أن تكون بداية لخروج هذه المناطق في بلادنا من المنطقة الزرقاء، خصوصا وأن هؤلاء السياح عبروا عن سعادتهم وغبطتهم بهذه الزيارة، وشعورهم بالأمن والأمان على أراضي موريتانيا، كما عبروا عن سعادتهم باكتشاف هذا الكم الهائل من مكنونات الثقافة الموريتانية في شتى أنحائها، خصوصا المخطوطات والأدوات المعروضة في المهرجان.

وفضلا عن السياح الأجانب كان حضور 26 سفيرا أجنبيا في موريتانيا للمهرجان إضافة نوعية فيه، وقد تمكن هؤلاء السفراء الذين يمثلون دولا مهمة في العالم من اكتشاف هذه المنطقة، ووجدوا في المهرجان فرصة للتعرف عليها عن قرب، ونحن متأكدين أنهم سيكونون سفراء لهذه المنطقة في بلدانهم.

وينضاف لكل هذا حجم الحضور الإعلامي الوطني والأجنبي، ويعكس مستوى المواكبة الإعلامية للمهرجان ما له من دور في إحياء هذه المناطق التاريخية.

وقد اخترنا في الوزارة أن يتم تسيير الملف الإعلامي في المهرجان من خلال وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان، ونأمل أن يكونوا قد وفقوا في التعامل مع هذا الملف، وأن يكون الإعلاميون في ظروف جيدة تسمح لهم بأداء عملهم، وفي حال حصلت نواقص فسنسجلها للتغلب عليها في النسخ المقبلة من المهرجان.

ومن المهم هنا أن أسجل أنه من الضروري أن يكون الإٌعلاميون في ظروف مناسبة لأنهم هم من سيقدم حقيقة المهرجان، ويضيؤون مختلف جوانبه، والقيام بهذه المهام يتطلب وجود ظروف تساعد على ذلك.

أنا مؤمنة أن الإعلاميين واقعيا من ضمن الفريق الفني الذي يعمل في المهرجان، ولذا لا بد أن تكون في ظروف جيدة؛ بل في نفس الظروف التي توجد فيها اللجان الفنية المشرفة على المهرجان.

الأخبار: لو طلبنا منكم وصفا لحالة المهرجان الآن، هل تصفونها بالـ: ممتازة، جيدة، عادية، متواضعة؟

وزيرة الثقافة: أنا أعمل دائما لرفع مستوى الطموح، وللسعي للمزيد، ولا أرضى بالتوقف عند سقف محدد للطموحات، وبخصوص هذا الموضوع أقول إنه مقارنة مع الوقت الزمني الذي تم تحضيره فيه يكون ممتازا، وبالنظر لما كنا نأمل أن يصل إليه يكون: جيدا جدا.

وأود هنا أن أتوقف مع بعض المزايا التي استفادت منها مدينة ولاته التاريخية والتي تستضيف هذا المهرجان، وذلك من خلال عمل مجموعة من القطاعات الحكومية لحل المشاكل المتعلقة بقطاعاتها.

وأبدأ هنا بقطاع الشؤون الإسلامية الذي أشرف على تنظيم مسابقات قرآنية وأخرى في الحديث الشريف، كما أشرف بالتعاون معنا على دعم مجموعة من المحاظر في المدينة. وفي مجال الأمن الغذائي تم توزيع كميات معتبرة من المواد الغذائية على السكان.

وفي المجال الزراعي قامت وزارة التنمية الريفية بإعادة تأهيل مشروع زراعي كان قد أقامه التعاون الأسباني منذ فترة، وهو مشروع ريادي يعول عليه في تحقيق المنطقة اكتفاءها الذاتي من الخضروات، بل وتصدريها إلى المناطق الأخرى.

وفي المجال الصحي قام قطاع الصحة بتجهيز المركز الصحي بأجهزة حديثة، كما قام بالتعاون مع منظمات من أبناء المدينة بتنظيم قافلة صحية لصالح المنطقة...

الأخبار: ...والمتأخر حتى الآن في المدينة هو قطاع المياه؟

وزيرة الثقافة: مشكلة بالنسبة لمدينة ولاته هو أنه لا توجد مياه جوفية، هذا المشكل هو الذي يعيق توفير المياه بشكل يغطي حاجة سكان المنطقة، والقطاع على العموم يبذل جهودا كبيران سواء على مستوى مصالح وزارة المياه، أو على مستوى مشروع الحدادة، أو وكالة التضامن التي تبذل جهودا كبيرا لتوصيل أحد الآبار بشبكة مياه المدينة.

وعودة إلى موضوع استفادة المدينة من خدمات القطاعات الحكومية أذكر هنا أيضا ما قام به صندوق الإيداع والتنمية في هذا المجال، حيث قدم قروضا ميسرة لحوالي 17 مشروع استثماري صغير في المنطقة، وهذا يشجع العمل ويحد من البطالة، ويدعم الأنشطة المدرة للدخل في المدينة.

وطبعا لا أحتاج أن أذكركم بمبلغ 40 مليون أوقية الذي قدمته وزارة الثقافة والشباب والرياضة لأسر تسكن في مدينة ولاته، وهو دعم يقدم لسكان كل مدينة تستضيف مهرجان المدن القديمة، هذا فضلا عن الجوائز القيمة التي تقدم لتشجيع الإبداع، ودعم الأعمال الثقافية.

ومع أن هذه الجوائز مهما بلغت قيمتها المادية تظل قاصرة عن الوصول إلى القيمة المعنوية للإبداع الثقافي إلا أنها تشكل تحفيزا للمثقفين وللمبدعين، ودعما لهم لمواصلة السير في هذا المضمار.

وقبل تنظيم النسخ القادمة من المهرجان سنقوم بتقييم التجارب السابقة والتفكير في تحسين النسخ القادمة بالاستفادة من هذه التجارب.

وأسجل هنا أن النسخ السابقة كانت تشهد تطويرا وتحسينا مع كل نسخة جديدة، فمثلا نسخة شنقيط وهي الأولى لم تشارك فيها الولايات، ونسخة وادان شاركت فيها كل ولايات الوطن، ونسخة تيشيت كان التمثيل فيها أوسع وأكبر لكل الولايات، ونسخة ولاته الحالية توسع التمثيل فيها حيث حضرت الولايات جميعها، وبوفود موسعة تمثل كل الفئات العمرية والاختصاصات الفنية والثقافية والتراثية.

وإضافة لمشاركة الجمعيات الشبابية ضمن وفود الولايات تمت استضافة مبادرات خاصة بسبب تميزها في مجال ما، مثلا، مبادرة متحف أماطيل، والذي يهتم بتراث المقاومة، ومبادرة شاب ينشط في مجال جمع الطوابع البريدية وسبق أن شارك في معارض دولية، ومبادرة محلية في ولاته قامت صاحبتها بإقامة مجسم خاص للمسجد العتيق في ولاته.

وقد تحملت الوزارة كل تكاليف نقل واستضافة الوفود المشاركة في الولايات، والتي كان أقلها عدد يفوق عشرة أشخاص، وأكثرها يتم وفقا لمقاطعات وسكان كل ولاية.

ورؤيتي الشخصية ورؤية عدد من المتابعين أن الدورة الأولى (من أربع نسخ في أربع مدن تاريخية) من مهرجان المدن القديمة كانت ناجحة، لأن من نظر إلى هذه المدن التاريخية التي استضافت هذه المهرجانات سيكتشف دون عناء أنها بدأت تستعيد عافيتها، ونفض عنها الغبار واستعادت اعتبارها وتقديرها واحترامها اللازم، فهي كانت تعاني من أمراض خطيرة، وقد بدأت تستعيد عافيتها مع هذه المهرجانات.

والقطاع سينظم أيام تفكيرية وتقييمية لهذه التجربة وهي الدورة الأولى من مهرجان المدن القديمة، ويتأكد من نتائجها، وهل حققت الأهداف التي رسمت لها؟ أين هي نقاط القوة في هذه التجربة وأين نقاط الضعف؟ وعلى هذا الأساس سيتم تنظيم النسخ المقبلة، وستتم الاستفادة من التجارب السابقة.

الأخبار: هل حددتم الآن أين ستقام النسخة القادمة من هذا المهرجان؟ هل ستعودون إلى شنقيط مرة أخرى أم ستختارون مدينة من خارج هذه المدن التاريخية؟

وزيرة الثقافة: طبعا سنعود إلى شنقيط، نحن لدينا مدن تم تصنيفها كتراث عالمي، وهناك مدن أخرى تم تصنيفها تراثا وطنيا وهذه سيكون لها برنامج خاص بها، وسنسعى لأن تصنف دوليا كتراث عالمي.

أما المدن التي صنفت تراثا عالميا فهي التي ستستضيف نسخ مهرجان المدن القديمة، حتى لا يؤثر تغييبها على تنصيفها، ويتم – لا قدر الله – شطبها من التراث العالمي، دون أن يعني ذلك تجاهل المدن التي صنفت تراثا وطنيا، فهي الأخرى ستلقى الاهتمام ويتم تأهليها لتصنف تراثا عالميا.

ونحن نقدر الآن أن اهتماماتنا خلال النسخ المقبلة ستكون مختلفة عن اهتماماتنا خلال هذه النسخ، وذلك بناء على تقييم هذه التجارب، وبناء على أن اهتمامنا الآن كان منصبا على نفض الغبار عن هذه المدن والاهتمام بالسكان اجتماعيا واقتصاديا، وتوعيتهم بأهمية الكنوز التي بحوزتهم، فضلا عن إسهام المهرجان خلال أسبوعه في الدورة الاقتصادية للمنطقة، وفي الدعم المادي المقدم للسكان.

الأخبار: مصادر رسمية تؤكد أن لديكم حتى الآن حوالي 43 ألف مخطوط، هل لديكم خطة للتعامل مع هذا الكم من المخطوطات؟ وللحصول على المتبقي منها خصوصا وأن العديد من المكتبات لم يشملها الإحصاء الذي تم تنظيمه؟

وزيرة الثقافة: بخصوص موضوع المخطوطات، فقد وقعنا خلال الفترة الماضية على قانون الملكية الفكرية، وهو قانون سيساهم في حماية الملكية الفكرية لهذه المخطوطات.

كما كان لي الشرف شخصيا في تمثيل موريتانيا في الدورة 53 لمنظمة الملكية الفكرية، وقد قدمت دعوة لمديرها العام للمشاركة في النسخة الرابعة من مهرجان المدن القديمة، لأني كنت أريد أن يرى – وبنفسه - عن قرب هذه الكنوز النادرة التي تزخر بها مكتابتنا ومدننا التاريخية.

وعلى مستوى الوزارة أنشأنا خلية للملكية الفكرية، وقد وصلنا في انواكشوط فريق من الفنيين وذلك بدعم من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وذلك في مجال إعداد النصوص في هذا المجال وتحيينها، وآليات تطبيقها.

وأرى أن انطلاقة عمل هذه الخلية بدعم من المنظمة العالمية للملكية الفكرية سيعطي دفعا لأصحاب المكتبات الأهلية، ويدفعهم للكشف عن هذا المخزون الهائل من المخطوطات.

ومن ضمن الأمور التي نقاشتها مع المدير العام لمنظمة الملكية الفكرية هو المساهمة في إحصاء المخطوطات الموجودة في موريتانيا، هذا في درجة أولى، أما الدرجة الثانية فهي شرح قانون الملكية الفكرية لملاك المكتبات، وكذا شرح آلية تطبيقه، لأنه لا يكفي أن يشرح ويفهم، وإنما لا بد أن تكون هناك آليات واضحة لتطبيقه، ويجب أن تكون هذه الآلية غير ممركزة ليستفيد من الجميع، وفي كل المناطق التي يحتاج إليها فيها.

وأملي كبير في الدفع الذي سيعطيه قانون الملكية الفكرية، وهو يشمل العديد من المجالات من بينها المخطوطات، ويشمل جانب الموسيقى، فضلا عن كل مجالات الإبداع.

وخلال زيارة رئيس الجمهورية لجناح المخطوطات في مكتبة ولاته تقدم أحد الملاك بوثيقة لرئيس الجمهورية، لكنها لم تكن مقروءة، وأعطى رئيس الجمهورية تعليماته بمساعدته لقراءتها، وقد كلمت مديرة المعهد الموريتاني للبحث العلمي في هذا الموضوع، وأخبرتني أن لديهم آلات بإمكانها أن تمكن من قراءة الوثيقة، لكن السؤال المطروح هنا هو: هل الشخص الذي يملك الوثيقة سيعطيها لنا؟ وهذا الرفض مبرر لدى ملاك المكتبات بسب التجارب السابقة غير المشجعة في هذا المجال، ونحن نتفهم هذا الواقع.

وكما أشرتم فنحن لدينا أكثر من 40 ألف مخطوط، لكن توقعاتي أن ما حصلنا عليه حتى الآن لا يتجاوز ثلث ما هو موجود في البلاد، وذلك بناء على عدد المكتبات التي شملها الإحصاء حتى الآن.

ولا شك أن المعهد الموريتاني للبحث العلمي يقوم بجهود في هذا المجال، ومع الوقت سنتجاوز هذه العقبات وهذه المشاكل.

الأخبار: وصف بعضهم المحاضرات المقدمة في المهرجان بأنها "مباهلة قبلية" أكثر منها محاضرات علمية تاريخية، ألا ترون أن هذا يضرب فكرة الدولة في صميمها؟

وزيرة الثقافة: بخصوص موضوع المحاضرات من الطبيعي أن تقع فيه مجموعة من الأخطاء، ومن المؤسف أن تكون هذه العودة للمحليات من النخبة المثقفة، وهي المتأثرة بها.

وأنا هنا ومن هذا المنبر أنتهز الفرصة لأناشد النخبة للترفع، وأن لا تكون نخبة قبلية ولا جهوية ولا محلية، وأن تكون اهتماماتها أكبر وأسمى من كل هذا.

وقد زدنا عدد المحاضرات هذا العام، وكان هدفنا من ذلك هو توسيع الإفادة والاستفادة من هذه البحوث، وخلال سبعة أيام يتم الكشف عن مختلف الجوانب العلمية والتاريخية للمواضيع المختارة.

وفي الحقيقة، فإن المواضيع التي قدمت لي من طرف اللجنة كانت مواضيع هادفة وغنية، ورغبة منا في أكبر كم من الاستفادة لم نشأ أن نلجأ إلى التصفية، واختيار بعض المواضيع ورفض البقية، وفضل منح كل المحاضرات والمحاضرين الفرصة.

ولذا أعود وأناشد نخبة البلد والمنظقة أن يرفعوا مستوى الحوار، وأن يوجهوا المحاضرات والمحاور باتجاه مواضيع تفيد المجتمع والحقيقة والبحث العلمي، وتميط اللثام عن تاريخ البلد وتراثه العلمي والمعرفي، فهدف المهرجان والمحاضرات هو كشف غوامض التاريخ، وتجلية مفاصله البارزة، ومحطاته المتعددة، وليس النزول بها لمستوى غير مقبول علميا ولا معرفيا، أحرى الوصول لمستوى المباهلات القبلية أو الجهوية أو المحلية.

ونحن كنا نحرص دائما على اختيار المحاضرين من المنطقة التي تستضيف المهرجان لأنهم أكثر دراية بتاريخها وبواقعها، وسيكونون أقدر على تجليته وتوضيحه.

الأخبار: بعد أربع نسخ من مهرجان المدن القديمة، أو ما وصفتموه في خطابكم الافتتاحي باكتمال عقد مهرجانات المدن القديمة، كيف ترون التجربة إجمالا؟

وزيرة الثقافة: نرى أنها كانت تجربة ناجحة، فبمجرد أن تتجاوز النسبة 50% يعتبر الأمر نجاحا، وأنا أرى أن ما تحقق يفوق الـ50%.

وقد حضرت شخصيا نسختين من هذه النسخ، فقد حضرت نسختي تيشيت وولاته، أما نسختي شنقيط ووادان، فلم أحضرهما لكني واكبتهما طيلة فعالياتهما، وعموما التجربة إيجابية وناجحة، وقد نفضت الغبار عن هذه المدن، وأعادت لها الاعتبار بعد عقود من النسيان والتلاشي والضياع، وهذه دورة أولى وستتلوها دورات تعيد هذه المدن لمكانها الطبيعي بإذن الله تعالى.

الأخبار: سبق لموريتانيا أن اعتذرت عن استضافة تظاهرة "عاصمة الثقافة الإسلامية" لم لا تفكرون في تدارك هذا القضية؟

وزيرة الثقافة: بالنسبة لهذا الموضوع، هو موضوع كبير جدا، وتظاهرة عالمية معروفة، وليس من المناسب الإقدام عليها دون إعداد جديد.

ولذا ليس بإمكاني الآن إعطاء جواب نهائي لما يحتاجه ذلك من تحضير وإعداد.

الأخبار: طالب عدد من المشاركين في معرض المنتوجات على هامش المهرجان بشراء تشجيعي لمنتجاتهم المحلية، ألا ترون أن طلبهم يحظى بشيء من الوجاة في ظل قطع بعضهم لمئات الكيلومترات للمشاركة في المهرجان؟

وزيرة الثقافة: نحن دأبنا على شراء بعض المنتوجات كل عام، وبشكل تشيجعي، كما قمنا هذا العام برفع السقف المالي المخصص لشراء هذه المنتجات.

وهناك تركيز في هذا المجال على التحف النادرة، والأدوات التقليدية، أو المنتجات التي تحمل بصمات إبداعية أصيلة.

في السابق كان المبلغ المخصص لشراء هذا المنتجات يبلغ مليوني أوقية، وقد تم رفعه في نسخة المهرجان الحالية.

الأخبار: في موضوع رياضي، كيف تابعتم مباراة المنتخب الأخير في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، خصوصا وأنكم كنتم حينها هنا في ولاته؟

وزيرة الثقافة: تابعتها لحظة بلحظة، وكان أداء منتخبنا فيها رائعا، وظهر بشكل قوي خلال المباراة، ومن المؤكد أن المستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني خلال مبارياته الماضية يؤهله للوصول للنهائي.

ولا تنسوا أنه كان يواجه الكونغو الديمقراطية وهو أحد أقوى الفرق في مجموعته، والمباراة على العموم كانت مشرفة، خصوصا وأن الهدف جاء عن طريق ضربة جزاء، وهي لا تدل على ضعف فريق أو قوة آخر.

الأخبار: وكيف ترون مستقبل المنتخب في النهائيات؟

وزيرة الثقافة: نأمل أن يتقدم في النهائيات، بل أن يصل إلى النهائي، وعطاؤه في الملاعب، وتجربته خلال الأشهر الماضية تؤهله لذلك، كما أن أداءه في أول خرجة له في البطولة الرسمية مبشر على مستقبل واعد بحول الله تعالى له وللرياضة في البلاد.

الأخبار: كيف رأيتم حجم التجاوب مع حملة التبرع المنظمة للمنتخب؟

وزيرة الثقافة: التجاوب كان كبيرا، وتفاعل الجمهور الموريتاني مع الحملة كان إيجابيا ومشرفا، وهي فرصة لأشكر للشعب الموريتاني هبته من أجل منتخبه الوطني، ولأتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في هذه الحملة، وهي دليل واضح على وطنية الشعب الموريتاني، ووعيه، فقد وحد المنتخب والتبرع له كل الشعب الموريتاني بمختلف فئاته وأطيافه وأحزابه، ووقف الجميع خلف المنتخب الوطني، وقدم ماله سخيا لدعمه.

الأخبار: وكيف سيتم تسيير هذه التبرعات؟

وزيرة الثقافة: صندوق دعم المنتخب الوطني أنشأ بمرسوم من مجلس الوزراء، وعينت لجنة تسييره بمقرر من وزيرة الثقافة، وترأس لجنة تسييره الأمين العام للوزارة، بعضوية القطاعات المعنية ورئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، وعائدات حملة التبرع ستصرف في خدمة الرياضة الوطنية، وفي خدمة المنتخب الوطني.





فيديو الديار




أدب حساني
تأهل خمسة شعراء موريتانيين في مسابقة أمير الشعراء
طلعة للأديب أحمد ولد الوالد في مدح خير البرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناقد و الشاعر د.محمد عبدي:المنفى هو وجودٌ عتبيٌ ناقصٌ، يتمزق صاحبُه بين فضاءين .*
تحليلات
إلى عقلاء الموالاة
الحوار في ميزان المراقبين / محمد الأمين ولد الكتاب
نعم للحوار .. لكنْ متى؟ ومع من؟ ومن أجل ماذا؟ / الأستاذ محمدٌ ولد إشدو
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الدَيار الإخبارية