GIF - 139.8 كيلوبايت





الرئيسية أخبار مقالات ثقافة تحليلات أدب جاليات كاريكاتير لقاءات اتصل بنا من نحن؟

قراءة في علاقة "بيرام" مع الشيخ الحاج المشري

الأحد 14-12-2014| 14:33

تحاول "إيرا" وهي منظمة عنصرية بشتى الطرق إثارة الفتن وتأجيج الأحقاد بين شرائح المجتمع الموريتاني لتحقيق مكاسب مادية لزعيمها، أولا وأخيرا.. ولم تعد الحركة التي تزعم أنها "حقوقية" بحاجة لتقديمها للمجتمع الذي بات يعرف عنها كل صغيرة وكبيرة، فمؤسسها معروف منذ كان يعمل كاتب ضبط في نواذيبو، ولم يفوضه أحد من الشريحة التي يزعم الدفاع عنها للحديث باسمه، ولم تستطع الحصول على ترخيص قانوني يجيز لها العمل داخل البلاد. وحين كسدت بضاعتها الحقوقية قفزت إلى التجديف في الدين وسب العلماء كما يفعل الباحثون عن الشهرة والإثارة، بلا حياء... دخل بيرام عالم الشهرة من باب الحرب على الفقه المالكي، ووصف الفقهاء بأبشع النعوت، وترجم ذلك بإحراق أمهات كتب الفقه المالكي يوم الجمعة، مطلقا عليها "كتب النخاسة" وواصفا مؤلفيها، ومدرسيها بفقهاء النخاسة. هب الشعب الموريتاني حينها دفاعا عن عقيدته، واستجابت الدولة سريعا لمشاعر مواطنيها فأودعت الجاهل الآثم السجن، مكانه الطبيعي. بعد أن مكث في السجن مليا أعلن توبة نصوحا، واعتذارا من فعله القبيح للموريتانيين والمسلمين عموما، وأطلق سراحه بحرية مؤقتة، فعاد لما كان عليه من معاداة للدين، وسب للفقهاء، بل تجاوز ذلك إلى الاحتفال بذكرى حرقه الكتب الفقهية في 29 من إبريل 2012، وحاول بعض أنصاره الاعتداء على إمام الجامع الكبير يوم الجمعة. يحتفظ الموريتانيون بصورة بيرام كمثير للفتن مبتدع في الدين، يعمل لصالح الدوائر الصهيونية والتنصيرية داخل وخارج البلاد. فأجمعت القوى الوطنية والسياسية، والمنظمات الحقوقية على البراءة منه، وتجنب التعامل معه... والمفارقة أن بيرام يرتبط بعلاقات "روحية" وثيقة مع شيخ محظرة معطمولانا، ويتردد عليه من حين لآخر، وهي علاقة لاشك أنها ستؤثر على صورة الشيخ الجليل الذي لم يسع لرد هذا الجاهل عن غيه، بل بات يتحجج بزياراته له تدعيما لرأيه العنصري، وتقوله على الدين. وبعد زيارته لمعطمولانا خلال الأشهر الماضية أشعل بيرام نار الفتنة في روصو، محرضا على العنف ومستعديا بعض الموريتانيين على بعض.. فهل هذا هو ما تعلمه على يد هذا الشيخ المربي..! إن سلوك برام بعد زيارته معطمولانا يثير العديد من الشكوك. فماذا كان يفعل هناك؟ وكيف استقبله الشيخ بالحفاوة التي تظهرها الصورة، وهو يصف الشيخ وأمثاله وأجداده بشيوخ النخاسة، ويصف الكتب التي يدرسها الشيخ، ودرسها بكتب النخاسة. من الذي تغير بعد الزيارة؟ الشيخ، أم برام؟ أم أن أيا منهما لم يتغير؟ قبل معطمولانا كانت بعض الأحزاب السياسية، الملتحفة بالدين، تغازل بيرام وهو ينفر منها لأن ، أما أن يدخل اللعبة السياسية شيوخ محاظر ظل الموريتانيون يوقرونهم ويظنون عملهم خالصا لوجه الله، فتلك مصيبة معرفية واجتماعية، قد تجعل الموريتاني العادي متشككا من بعض العلماء مرتابا مما يجري حقيقة في بعض المحاظر. إن أقل ما يمكن أن يقال عن بيرام أنه صاحب هوى مبتدع فتان يدعو بدعوة الجاهلية، فماذا قال العلماء في مجالسة أمثاله والتبسط إليهم كما نراه في الصورة؟
- قال صلى الله عليه وسلم:"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" (البخاري 3336).
- قال ابن عباس رضي الله عنهما:"لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلب."(الإبانة لابن بطة 2/438).
- قال ابن مسعود رضي الله عنه:"إنما يماشي الرجل، ويصاحب من يحبه ومن هو مثله." (الإبانة 2/476).
- قال الشاطبي:"توقير صاحب البدعة مظنة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم.
- إحداهما: التفات الجاهل والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنة على سنتهم.
- الثانية: أنه إذا وقر من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء، وعلى كل حال، فتحيى البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه." (الاعتصام 1/114). فماذا سيظن الموريتاني البسيط بالعنصري المبتدع برام حين يراه في مجلس شيخ محظرة جليل! أليس في ذلك ترويج لبدعته، ودعم لفتنته، وقبول لهواه؟ في نفس السياق يحذر الزهاد ومربو القلوب، الذين تنتسب إليهم محظرة معطمولانا وتستمد ألقها منهم، من مخالطة أصحاب الأهواء والبدع.
- قال الفضيل بن عياض:" إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك، لا يكن مع صاحب بدعة؛ فإن الله تعالى لا ينظر إليهم، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة."(حلية الأولياء 8/104). بحسب الفضيل فإن الله لم ينظر إلى المجلس الظاهر في الصورة، وما هو من مجالس الذكر التي يطلبها الملائكة. وللفضيل كلام كثير، في الإبانة، في الحض على عدم مجالسة أهل البدع.."لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة.. من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه."(2/460). لقد كان السلف الصالح يتحاشى مجالسة أصحاب الأهواء، والسماع منهم. فقد جاء رجل إلى ابن سيرين فقال:" إن فلانا يريد أن يأتيك ولا يتكلم بشيء. قال: قل لفلان:لا، ما يأتِ، فإن قلب ابن آدم ضعيف، وإني أخاف أن أسمع منه كلمة فلا يرجع قلبي إلى ما كان."(الإبانة 2/473). ترى هل قلوب جلساء المبتدع برام أقوى في الحق وأثبت من قلب ابن سيرين!
- وقال الإمام أحمد:"أهل البدع ما ينبغي لأحد أن يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس بهم." وكان السلف الصالح يرى الشدة على أصحاب الأهواء وأهل البدع منقبة يمتدح بها، ويرون التشهير بهم، ونشر فضائحهم للناس حتى لا يغتروا بهم.
- قال الإمام أحمد:" إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه."
- وقال الفضيل بن عياض:" من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم."
- وقال ابن عون:" الذي يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع." وحدث البيهقي، في مناقب الشافعي، أنه كان "شديدا على أهل الإلحاد و أهل البدع مجاهرا ببغضهم وهجرهم."(1/469)
- وقال الذهبي:" عرضت على السيف خمس مرات، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك، لكن اسكت عمن خالفك. فأقول: لا أسكت."(السير 18/509). يعطي مشايخ التصوف قيمة كبرى "للمجالس"، سواء كانت مجالس "حضرة"، أو "غَيبة"، "صحو" أو "محو"، ففيها ترد الأحوال، وتتحدد المقامات، ففي أي مقام كان الشيخ في مجلسه بحضرة برام، وأي حال ورد عليه! ويرى المشايخ العالم "إشارات وتنبيهات"، فأين يضع الشيخ مجلسه مع برام؛ فهل هو "عطاء" أم "قضاء". ويعلم الشيخ "العارف" أن العطاء منه منة واستدراج، وأن القضاء منحة أو محنة، كما يعرف الشيخ المشري المعاني التي ورد بها البيع والشراء في القرآن، فلينظر ماذا باع، وممن اشترى في مجلس برام... (وكان الله على كل شيء رقيبا...) (الأحزاب 52).

مواقع





فيديو الديار




أدب حساني
تأهل خمسة شعراء موريتانيين في مسابقة أمير الشعراء
طلعة للأديب أحمد ولد الوالد في مدح خير البرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناقد و الشاعر د.محمد عبدي:المنفى هو وجودٌ عتبيٌ ناقصٌ، يتمزق صاحبُه بين فضاءين .*
تحليلات
إلى عقلاء الموالاة
الحوار في ميزان المراقبين / محمد الأمين ولد الكتاب
نعم للحوار .. لكنْ متى؟ ومع من؟ ومن أجل ماذا؟ / الأستاذ محمدٌ ولد إشدو
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الدَيار الإخبارية