GIF - 139.8 كيلوبايت





الرئيسية أخبار مقالات ثقافة تحليلات أدب جاليات كاريكاتير لقاءات اتصل بنا من نحن؟

سيد هولاند... لقد أخرجت"المارد" من "القمقم"..!! / حبيب الله ولد أحمد

الجمعة 16-01-2015| 14:43

سيد فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية لقد فتحت "القمقم" بطريقة خاطئة، ونأسف لأنه فات وقت مساعدك على إعادة "المارد" الذي خرج عن نطاق السيطرة إلى "قمقمه"..ّ!! لقد تصرفت بشكل خاطئ عندما نزعت "عتلة" تأمين استقراربلادك.. كل "الخلطات" ماعادت غير قادرة على إعادة "العفريت" الذي أثاره ـ حد "العصيان المدني" ـ فهمك لحرية التعبير. سيد هولاند، التعويذة التي تسميها "قيم الجمهورية لم تعد كافية لإقناع "المارد" بالعودة إلى "القمقم"، تماما مثل "ديمقراطيتك" المعكوسة. نعم سيد هولاند، جرب شيئا آخر، ، فتميمة "حرية التعبير" تآكلت وفقدت سرها المقدس، وعاثت فيها شياطين "شارلى أيبدو" فسادا وأفرغتها من محتواها، فلا أحد يقبل اليوم باستصحابها، ما عادت مباركة ولا مقنعة. ما حدث في يوم "شارلى أيبدو" الأسود ـ وكل أيامها كذلك ـ كان تعبيرا عن خروج "المارد" للهواء الطلق، ولا تنس أنه نفس "المارد" الذي أخرجتموه على أنفسكم في أفغانستان والعراق وفلسطين وسوريا واليمن و مالي والصومال، وهو أيضا من سحق مركز التجارة العالمي ذات غضب مفاجئ. هل تعرف ذلك "المارد" الذي أخرجته من مكمنه بكل غباء ..؟!! بعضكم يسميه "التطرف" وأحيانا "الإرهاب" وأحيانا"الجهاد" وأحيانا "الإسلام الراديكالي" تسمونه أسماء كثيرة ولو سألتم أي عارف بالعرب ولغتهم لقال لكم إن كثرة الأسماء لدى العرب تدل على علو المكانة، وسمو الذكر والجاه، فالأسد ( ولا أعنى بشار طبعا) بل أعنى الليث ملك الغابة، له ألف اسم في لغة العرب . هذا "المارد" صنعتموه وأخرجتموه من ظلمكم وصلفكم وجهلكم بقيم التعايش، واستهتاركم ببعض البشر وقيمهم ومعتقداتهم، وعنصريتكم القبيحة. حاولتم صناعة "قمقم" تبقونه فيه إلى الأبد، فأخطأتم القياس والمقاس، فتصدع "القمقم" درجة أن مسيرتكم المليونية التي قادها القتلة والمنافقون لم ترعب "المارد" ، ولم تنجح في إعادة ترتيب "القمقم" المتصدع..!! من تناقضكم خرج "المارد" ،ولا سبيل للسيطرة عليه ما لم تعودوا إلى رشدكم هل تحتاجون أمثلة على تناقضكم سيد هولاند..؟!! إليك أمثلة عابرة، تدبرها وراجع نفسك، أوامض قدما في ركوب رأسك، وتذكر أن ماردا حرك ثلاثة أذرع فقط هز بها بلدك أمنا واستقرارا ، يمكنه أن يحرك أذرعا أخرى اشد بطشا وقوة، قد تأتيكم ـ كما حدث مرات عديدة ـ من حيث لم ولن تحتسبوا. ـ عندما تهاجم "السامية" تصرخون كثيرا وتعاقبون من يذكرها بسوء مع أن تعاملكم معها يستبطن حماقة تناسبكم فالعرب أيضا معنيون بالسامية لكنكم لا تحسون بأهميتها إلا إذا تعلقت باليهود. ـ عندما هوجم اليهود وبابا الكنيسة على بعض صحفكم انتفضتم انتفاضة الفأر الجريح في ظلام جحره رفضا لذلك وتحركت "قيم الجمهورية" لديكم وهي غدة ميتة لا تستيقظ إلا إذا تم الحديث عن محرقة اليهود المزعومة أو غطرسة الكيان الصهيوني. ـ عندما تشوى طائراتكم وطائرات حلفائكم الأطفال المسلمين فلسطين و العراق وسوريا ومالي وأفغانستان والصومال يكون ذلك دفاعا عن "قيم الجمهورية" . ـ عندما تسيؤون للإسلام عقيدة وتراثا ونبيا ورموزا فإنكم تفعلون ذلك كما تقولون حماية لحرية التعبير. هل تكفيك تلك الأمثلة يا رئيس المتناقضين سيد هولاند عفوا، لم يعد بمقدورنا أن نفعل شيئا من أجلك، لقد أضعت كلمة سر"القمقم" وإلى الأبد. جربنا ضبط النفس، وجربنا حوار الحضارات، والاعتدال والانفتاح، وسماع الآخر، والتريث والتعقل. جربنا كل ذلك.. جربه ساستنا وعلماؤنا، ومفكرونا و مهاجرونا، وعامتنا، لكنها كانت "مسكنات" ظرفية تشبعت منها أجسامنا فلم تعد قادرة على إحداث أي تأثير فينا. المعادلة مريرة سيد هولاند، أنتم تمطروننا إهانات واستفزازات، ومن حين لآخر يكتب بعضنا لكم رسائل باللغة التي ما عدتم تستمعون لغيرها، لغة الدم والعنف والموت. والكارثة أن من يتطوع عادة بإيصال تلك الرسائل إليكم لا يقول لكم سوى عبارة غير مشجعة ، مفادها أنه جاء لكي يموت، وأحرق كل المراكب وحزم أمره. ولا سبيل للتحكم في شخص دمر منزله في العراق، أو أحرقت أسرته في سوريا، أو فقد عمله وأمله في مالي، أو هجر أهله ونحروا أمامه في الصومال أو ميانمار أو إفريقيا الوسطى أو أفغانستان، أو سوي حيه السكني بالأرض في غزة، أو أرغم على تجرع الإساءة لعقيدته ونبيه وصلاته وحجابه في فرنسا. هل تتوقع من شخص ذاق تلك المرارة أن يحمل غصن زيتون وحمامة سلام إلى عواصم الدول التي تفعل به كل ذلك دون وازع أو رادع ..؟!! أليس شخصا يشرق بالدموع ورائحة حريق معاناته تزكم أنفه وملأ أذنيه ضجيج ظلم لا يطاق..؟! هل من العدل أن تحاكم ميتا بالظلم والهوان والقهر سيد هولاند..؟!! هل من العدل أن تبكى بعضا من قتلاك وتنسى البعض الآخر..؟!! هل دم أحمد مرابط أرخص وأحقر من دماء اليهود الأربعة..؟!! ألم يمت في زيه الفرنسي الرسمي دفاعا عن "قيم الجمهوري" بينما مات الأربعة كالسلاحف الكسيحة العمياء في متجر يبيع من "المؤامرات الحرام" أكثر من مبيعاته من "اللحوم الحلال " يهوديا..؟!! من هذه النظرة العمياء والكفة المائلة يا سيد هولاند طارت سدادة "القمقم"..!! سيد هولاند هل ترضى باستمرار هذه اللعبة أنت تسخر و تستهزأ عبر "شارلى أيبدو" وغيرها من أوراق "التواليت"، و"المردة" يحصدون أرواحكم نهارا جهارا والشمس رأد الضحى ، و شرطتكم تولى الأدبار أمام رجلين فقط مع مالها من عدد وعتاد..؟!! هان عليك المسلمون، وهانت عليك كرامتهم ،واستمرأت إيذاءهم حتى في نبيهم وعقيدتهم فهل هانت عليك أرواح بني جلدتك ..؟!! هل تعتقد أن قصرك المنيف، وحرسك الشديد يحميانك من "المارد" الذي أخرجته من غفلته وغفوته بغبائك وصلفك وسوء تقديرك للأمور..؟!! سيد هولاند لا تفقد الأمل، فلدينا وصفة استعجالية وسريعة وغير مكلفة قد تنقذك وقد تحكم إغلاق "القمقم" على "المارد" مرة أخرى. جربها فهي آخر "كرتوش": ـ أغلق "شارلى أيبدو" أو على الأقل الزمها بالاعتذار عن مستوى النذالة والشطط الذي تعاملت به مع العرب والمسلمين وكف أذاها عنهم بالطريقة التي تراها مناسبة ـ ثق بأن العرب والمسلمين في فرنسا يشكلون ثاني عجلة تسير عليها بلادك أمنيا وسياسيا واقتصاديا فقد منحوكم آلاف الأطباء والمهندسين والباحثين والعسكريين والعمال بعرقهم تدور طاحونتكم باستمرار وتحرك لتزويد تلك العجلة بالضروري من "الهواء" وإلا فتحمل وحدك مسؤولية السير الأعرج على عجلتين غير متساويتين "هواء" و"ماء" وتذكر أن الإسلام خالط عظم فرنسا ولحمها ولا فكاك من التعاطي معه باحترام ومسؤولية وعلى كل المستويات ـ اعط للعرب والمسلمين حقهم في الشعور بفرنسا الحقيقية فرنسا التي يجب أن تشعر بهم قبل أن يشعروا بها فرنسا الحرية والمساواة فرنسا التي لا تظلم أحدا ولا يظلم عندها أحد دعهم يعيشون حرية الرأي والمعتقد في مساجدهم ومجالسهم ومدارسهم بالحجاب والاحتشام برفع الأذان وقراءة القرءان بالمساواة الوطنية نصا وروحا ـ اعط حرية التعبير كما تشاء ولكن فرق بين حرية التعبير وحرية الإساءة للآخرين وتذكر أن حريتك تنتهى عند بداية حرية الآخر ـ اسحب جيوشك من أرض العرب والمسلمين ومن بحرهم وجوهم دعهم يعيشون بأمان وساعتها خذها منى لن يخرج عليك مارد من قمقم أبدا ـ إذا كنت لا ترى نفسك أكثر من ذيل لأمريكا فلا تربط الفرنسيين بتلك القناعة فالفرنسيون ليسوا أنت ولا يمكن لصناع الثورة الفرنسية أن يصبحوا فجأة ذيلا تحركه أمريكا يمينا ويسارا ليس ذلك من شيم الفرنسيين فالرأس لا يكون ذنبا والفرنسيون رأس للعالم الحر بثقافتهم وعبقريتهم حتى لو ارتكبوا حماقة استعمار بعض الشعوب ذات تاريخ همجي بائس ـ اقترب من الإسلام ادرسه منهجا وشريعة وأسلوب حياة وتعرف على النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن قرب اعرفه إنسانا وقائدا ومعلما وإن عجزت عن دراسته نبيا هو خاتم رسالات السماء عندها ستعرف يقينا أن "شارلى أيبدو" ضربت المسلمين في الصميم وآذتهم في أعز ما يملكون وهب أن الصحيفة شتمت أباك أو أمك أو نشرت غسيلك الشخصي هل ستتصنع الهدوء خلف يافطة "حرية التعبير" الوهمية ـ أخيرا هل تعرف رجلا عادلا عظيما اسمه عمر ابن الخطاب هو ثاني خليفة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تعرفه هل سمعت عنه ..؟!! مرة قال له أحد ولاته على الأقاليم أنه بحاجة للمال والرجال لإقامة حصن على ولايته التي عاث فيها اللصوص فسادا. كتب الخليفة عمر رضي الله عنه إلى الوالي باختصار شديد: (حصنها بالعدل)، فلو ساد العدل بين الناس لما احتاج أحد للقتل أو السرقة أو العنف. إنك بحاجة ل"حصن عمري" لحماية فرنسا منك ومن نفسها ومن جميع "المردة". أطلت عليك سيد هولاند، وليس لديك الوقت إلا للتحديق في "قمقم" متصدع، و"مارد" يرفض العودة إليه. ومن المستحيل الوصول إليه، أو تقصى أثره، أو معرفة المكان الذي ذهب إليه، وذلك الذي قد يظهر فيه فجأة ودون سابق إنذار. لديك فرصة أخيرة سيد هولاند، فكر جيدا أعطيناك الوصفة بالجرعات والمقادير التي تناسب وضعك الراهن ووضع بلدك كله. نريد أن نساعدك، لكن ليس بمقدورنا أن نقنعك بمساعدة نفسك. نريد مساعدتك من أجل فرنسا المستقبل، تلك الحفية بأبنائها بمختلف دياناتهم وثقافاتهم. من أجل القيم الحقيقية ل"الجمهورية الفرنسية"، وليس من أجل قيم "جمهورية شارلى أيبدو" القذرة. لتعش فرنسا، عبارة تقولونها دائما ورددها أوباما جزاء لكم على التبعية الرعناء له، لكن فرنسا لن تعيش آمنة وهي تحنى ظهرها لأمريكا وإسرائيل، و تستنسر على العرب والمسلمين ... أبدا لن تعيش بتلك الطريقة المشينة والمخجلة، كن واثقا من ذلك سيد هولاند. شكرا سيادة الرئيس





فيديو الديار




أدب حساني
تأهل خمسة شعراء موريتانيين في مسابقة أمير الشعراء
طلعة للأديب أحمد ولد الوالد في مدح خير البرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناقد و الشاعر د.محمد عبدي:المنفى هو وجودٌ عتبيٌ ناقصٌ، يتمزق صاحبُه بين فضاءين .*
تحليلات
إلى عقلاء الموالاة
الحوار في ميزان المراقبين / محمد الأمين ولد الكتاب
نعم للحوار .. لكنْ متى؟ ومع من؟ ومن أجل ماذا؟ / الأستاذ محمدٌ ولد إشدو
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الدَيار الإخبارية